للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال القاضي: يجوز، بناء على جواز تفاضلهما في شركة العنان.

ولنا، أنَّه اشترط لنفسه جزءاً من الربح لا مقابل له، فلم يصح، كما لو شرط ربح مال العامل المنفرد، وفارق شركة العنان؛ لأنَّ فيها عملاً منهما، فجاز أن يتفاضلا في الربح لتفاضلهما في العمل، بخلاف مسألتنا» اهـ.

قُلْتُ: لم يظهر لي مانعاً من ذلك إن تراضوا عليه.

وإن اشترك بدنان فأكثر بمال أحدهم، بحيث يكون المال من أحدهما والعمل منهما، مثل أن يخرج أحدهما ألفاً، ويعملان فيه معاً، والربح بينهما. فهذا جائز أيضاً. وممن أجاز ذلك الإمام أحمد، ومنع من ذلك الجمهور، وقالوا: لا تصح المضاربة حتى يسلم المال إلى العامل، ويخلي بينه وبينه.

قُلْتُ: ولا أعلم لذلك حجة معتبرة، والصحيح مذهب الإمام أحمد. والله أعلم.

النَّوْعُ الثَّالِثُ: شَّرِكَةُ الْوُجُوهِ.

وهي: أن يشترك اثنان فيما يشتريان بجاههما، وثقة التجار بهما، من غير أن يكون لهما رأس مال، على أنَّ ما اشترياه بينهما نصفان، أو ثلث لأحدهما وثلثان للأخر، أو ربع لأحدهما وثلاثة أرباع للأخر، أو نحو ذلك.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٠/ ١٢٣):

<<  <  ج: ص:  >  >>