للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

النَّوْعُ الْخَامِسُ: شَّرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٠/ ١٤٧):

«وأمَّا شركة المفاوضة فنوعان؛ أحدهما، أن يشتركا في جميع أنواع الشركة، مثل أن يجمعا بين شركة العنان، والوجوه، والأبدان، فيصح ذلك، لأنَّ كل نوع منها يصح على انفراده، فصح مع غيره.

والثاني، أن يدخلا بينهما في الشركة الاشتراك فيما يحصل لكل واحد منهما من ميراث، أو يجده من ركاز أو لقطة، ويلزم كل واحد منهما ما يلزم الآخر من أرش جناية، وضمان غصب، وقيمة متلف، وغرامة الضمان، أو كفالة، فهذا فاسد.

وبهذا قال الشافعي، وأجازه الثوري، والأوزاعي، وأبو حنيفة وحكي ذلك عن مالك» اهـ.

قُلْتُ: والصحيح جواز الصورة الأولى دون الثانية؛ لما فيها من الغرر.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٠/ ١٤٧):

«ولأنَّ فيه غرراً، فلم يصح، كبيع الغرر، وبيان غرره أنَّه يلزم كل واحد ما لزم الآخر، وقد يلزمه شيء لا يقدر على القيام به، وقد أدخلا فيه الأكساب النادرة» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ هُبَيْرَةَ فِي [اخْتِلافِ الأَئِمَةِ الْعُلَمَاءِ] (١/ ٤٤٦ - ٤٤٧):

«وَقَالَ أَحْمد: كلهَا صَحِيحَة إِلَّا شركَة الْمُفَاوضَة فَإِنَّهَا بَاطِلَة.

<<  <  ج: ص:  >  >>