قال العلامة ابن قدامة ﵀ في [المغني](٢/ ٣٣٦ - ٣٣٧):
«مسألة: قال: "ثم يقرأ: الحمد لله رب العالمين" وجملة ذلك أنَّ قراءة الفاتحة واجبة في الصلاة، وركن من أركانها، لا تصح إلَّا بها في المشهور عن أحمد.
نقله عنه الجماعة.
وهو قول مالك، والثوري، والشافعي وروي عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن أبي العاص وسعيد بن جبير ﵃، أنَّهم قالوا: لا صلاة إلَّا بقراءة فاتحة الكتاب وروي عن أحمد رواية أخرى، أنَّها لا تتعين، وتجزئ قراءة آية من القرآن، من أي موضع كان.
وهذا قول أبي حنيفة؛ لقول النبي ﷺ للمسيء في صلاته:"ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن" وقول الله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ﴾، وقوله: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾.