للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[باب صلاة الخوف]

١٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلاةَ الْخَوْفِ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِاَلَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبُوا، وَجَاءَ الآخَرُونَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَقَضَتِ الطَّائِفَتَانِ رَكْعَةً، رَكْعَةً».

وفي الحديث مسائل منها:

١ - مشروعية صلاة الخوف وهو قول جماهير السلف ونقل عن أبي يوسف والمزني وإبراهيم بن علية والحسن اللؤلؤي أنِّها مخصوصة بزمن رسول الله أخذوا ذلك من قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ﴾ [النساء: ١٠٢] وذلك يقتضي تخصيصه بوجوده فيهم.

قُلْتُ: وهذا قول غير صحيح بل يعد من شواذ الأقوال والأصل هو التأسي برسول الله في أفعاله والمصلحة التي من أجلها شرعت صلاة الخوف موجودة بعد زمن رسول الله كوجودها في زمنه فلا معنى للتخصيص.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ دَقِيْقِ الْعِيْدِ في [إِحْكَامِ الْأَحْكَامِ] (٢٤٢):

«وقد يؤيد هذا بأنَّها صلاة على خلاف المعتاد وفيها أفعال منفية فيجوز أن تكون المسامحة فيها بسبب فضيلة إمامة الرسول والجمهور يدل على مذهبهم دليل التأسي بالرسول والمخالفة المذكورة

<<  <  ج: ص:  >  >>