١ - مشروعية صلاة الخوف وهو قول جماهير السلف ونقل عن أبي يوسف والمزني وإبراهيم بن علية والحسن اللؤلؤي أنِّها مخصوصة بزمن رسول الله ﷺ أخذوا ذلك من قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ﴾ [النساء: ١٠٢] وذلك يقتضي تخصيصه بوجوده فيهم.
قُلْتُ: وهذا قول غير صحيح بل يعد من شواذ الأقوال والأصل هو التأسي برسول الله ﷺ في أفعاله والمصلحة التي من أجلها شرعت صلاة الخوف موجودة بعد زمن رسول الله ﷺ كوجودها في زمنه فلا معنى للتخصيص.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ دَقِيْقِ الْعِيْدِ ﵀ في [إِحْكَامِ الْأَحْكَامِ](٢٤٢):
«وقد يؤيد هذا بأنَّها صلاة على خلاف المعتاد وفيها أفعال منفية فيجوز أن تكون المسامحة فيها بسبب فضيلة إمامة الرسول ﷺ والجمهور يدل على مذهبهم دليل التأسي بالرسول ﷺ والمخالفة المذكورة