قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. (وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَسْقُطَ) وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ. ذَكَرَهَا أَبُو بَكْرٍ فِي الشَّافِي. وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي "الْمُحَرَّرِ"، وَ"الرِّعَايَتَيْنِ"، وَ"الْحَاوِي الصَّغِيرِ"، وَ"الْفَائِقِ"، "وَالْقَوَاعِدِ"» اهـ.
١٢ - احتج به على أنَّ الشفعة تكون في الأعيان دون المنافع» اهـ.
وذلك أنَّ وقوع الحدود وتصريف الطرق يكون في الأعيان.
وبناء على هذا فلا تكون في الإجارة.
وذهب بعض العلماء إلى ثبوتها في الإجارة.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ مُفْلِحٍ ﵀ فِي [الْفُرُوْعِ] (٧/ ٢٦٨):
«باب الشفعة.
تَثْبُتُ بِمِلْكِ الرَّقَبَةِ لَا الْمَنْفَعَةِ، كَنِصْفِ دَارٍ مُوصًى بِهَا بِنَفْعِهَا فَبَاعَ الْوَرَثَةُ نِصْفَهَا فَلَا شُفْعَةَ لِلْمُوصَى لَهُ، وَذَكَرَ شَيْخُنَا وَجْهًا فِيمَنْ اكْتَرَى نِصْفَ حَانُوتِ جَارِهِ: لِلْمُكْتَرِي الْأَوَّلِ الشُّفْعَةُ مِنْ الثَّانِي» اهـ.
وَقَالَ الْأَمِيْرُ الْصَّنْعَانِي ﵀ فِي [سُبُلِ الْسَّلَامِ] (٢/ ١٠٦):
«وَقَوْلُهُ: "فِي كُلِّ شَيْءٍ" يَشْمَلُ الشُّفْعَةَ فِي الْإِجَارَةِ وَقَدْ مَنَعَهَا الْهَادَوِيَّةُ وَقَالُوا إنَّمَا تَكُونُ فِي عَيْنٍ لَا مَنْفَعَةٍ، وَضَعُفَ قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ تُسَمَّى شَيْئًا وَتَكُونُ مُشْتَرَكَةً فَشَمِلَهَا "فِي كُلِّ شِرْكٍ" أَيْضًا إذْ لَوْ لَمْ تَكُنْ شَيْئًا وَلَا مُشْتَرَكَةً لَمَا صَحَّ التَّأْجِيرُ فِيهَا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute