والأكثر على أنَّ ذلك من اليمين المكفرة، بناءً على أنَّ المراد بحق الله تعالى ما يستحقه لنفسه من البقاء، والعظمة، والجلال، والعزة وغير ذلك.
ومنع من ذلك أبو حنيفة بناء على أنَّ المراد بحق الله تعالى طاعته ومفروضاته، وليست صفة له.
قُلْتُ: الذي يظهر لي أنَّه إذا أراد الصفة، فله ما نوى، وإن أطلق القول فهو محمول على الصفة، وإذا نوى الطاعة فله ما نوى وهي حينئذ من الأيمان الشركية التي لا كفارة فيها.
ومن ذلك قول القائل: لعمر الله.
فالأكثر على أنَّ ذلك من الحلف بصفات الله تعالى، فإنَّه من الحلف ببقاء الله وحياته، وقد كان الصحابة يحلفون بذلك بين يدي رسول الله ﷺ ولا ينكر عليهم، ومن ذلك ما رواه البخاري (٢٦٦١)، ومسلم (٢٧٧٠) عن عائشة في حديث الإفك الطويل، وفيه:« … فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي»، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا وَاللَّهِ أَعْذُرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ