للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

زاد مسلم: فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَرُّوا وَحَنِثْتُ، قَالَ: فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: «بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَأَخْيَرُهُمْ»، قَالَ: وَلَمْ تَبْلُغْنِي كَفَّارَةٌ.

ومن ذلك: الحلف بأمانة الله تعالى.

وقد عدها أحمد وأبو حنيفة من الأيمان المكفرة، وذهب الشافعي إلى أنَّ اليمين لا تنعقد بها، وحجته في ذلك أنَّ الأمانة تطلق على الفرائض كما في قول الله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: ٧٢].

وتطلق على الودائع والحقوق كما في قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها﴾ [النساء: ٥٨].

قُلْتُ: الصحيح القول الأول، وذلك أنَّ الأصل في إضافة المعاني إلى ذوات أنَّها من إضافة الصفات إلى الموصوف بها.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مُخْتَصَرِ الْفَتَاوَى الْمَصْرِيَّةِ] (ص: ٥٤٨): «فمن حلف بالأمانة لا يدري ما حلف به أو عني به مخلوقاً فقد أساء، وإن أراد بها صفة من صفات الله نحو وأمانة الله أو عصمته جاز ذلك» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>