بابُ: الغُسْلِ للمُحْرِمِ.
٢٣٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ: «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ اخْتَلَفَا بِالأَبْوَاءِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ. وَقَالَ الْمِسْوَرُ: لا يَغْسِلُ رَأْسَهُ. قَالَ: فَأَرْسَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ إلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ، وَهُوَ يُسْتَرُ بِثَوْبٍ. فَسَلَّمْت عَلَيْهِ. فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْت: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ، أَرْسَلَنِي إلَيْكَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يَسْأَلُكَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ، فَطَأْطَأَهُ، حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ. ثُمَّ قَالَ لإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ: اُصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ. ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ. ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ ﷺ يَفْعَلُ».
وَفِي رِوَايَةٍ: «فَقَالَ الْمِسْوَرُ لابْنِ عَبَّاسٍ: لا أُمَارِيكَ أَبَداً».
القرنانِ: العمودان اللذان تُشَدُّ فيهما الخشبة التي تُعَلَّقُ عليها بكرةُ البئرِ.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٤/ ٣٣):
«قَوْلُهُ بِالْأَبْوَاءِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالْمَدِّ جَبَلٌ مِنْ عَمَلِ الْفُرُعِ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالرَّاءِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ قِيلَ سُمِّيَ الْأَبْوَاءُ لِوَبَائِهِ عَلَى الْقَلْبِ وَقِيلَ لِأَنَّ السُّيُول تتبوؤه أَي تحمله» اهـ.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute