للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١ - مشروعية غسل المحرم رأسه، والحديث وارد في غير الاغتسال الواجب كالجنابة والحيض والنفاس، فإنَّ هذا مما لا يتصور أن يقع فيه النزاع، وإنَّما هو وارد في الاغتسال للتنظف، أو التبرد ونحو ذلك.

وقد أجاز ذلك الجمهور، وكرهه الإمام مالك، وإمَّا إذا كان بخطمي وسدر ونحو ذلك فالجمهور على كراهته.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٦/ ٤٢٣):

«فصل: ويكره له غسل رأسه بالسدر والخطمي ونحوهما؛ لما فيه من إزالة الشعث، والتعرض لقلع الشعر.

وكرهه جابر بن عبد الله، ومالك، والشافعي، وأصحاب الرأي. فإن فعل فلا فدية عليه.

وبهذا قال الشافعي، وأبو ثور، وابن المنذر. وعن أحمد: عليه الفدية. وبه قال مالك، وأبو حنيفة» اهـ.

قُلْتُ: والصحيح جواز ذلك لعدم النهي عنه، ولما رواه البخاري (١٢٦٦)، ومسلم (١٢٠٦) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَوَقَصَتْهُ - أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ - قَالَ النَّبِيُّ : «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا».

<<  <  ج: ص:  >  >>