وقد عرَّفها الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فَقَالَ فِي [الْمُغْنِي](١٠/ ١٤٠):
«أن يشترك بدن ومال. وهذه المضاربة، وتسمى قراضاً أيضاً، ومعناها أن يدفع رجل ماله إلى آخر يتجر له فيه، على أن ما حصل من الربح بينهما حسب ما يشترطانه، فأهل العراق يسمونه مضاربة، مأخوذ من الضرب في الأرض، وهو السفر فيها للتجارة، قال الله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [المزمل: ٢٠].
ويحتمل أن يكون من ضرب كل واحد منهما في الربح بسهم. ويسميه أهل الحجاز القراض.
فقيل: هو مشتق من القطع. يقال: قرض الفأر الثوب. إذا قطعه.
فكأنَّ صاحب المال اقتطع من ماله قطعة وسلمها إلى العامل، واقتطع له قطعة من الربح.
وقيل: اشتقاقه من المساواة والموازنة.
يقال: تقارض الشاعران. إذا وازن كل واحد منهما الآخر بشعره.