وعند سداد القرض يحتاج أن يدفع له ديناراً كاملاً يأخذ منه نصفه ويصارفه في النصف الباقي، ويمكن أن يأخذ عند السداد ما يقابل نصف الدينار من الدراهم بسعر يوم السداد.
وهناك حيلة أخرى في المسألة السابقة وهي أن يعطيه الدينار ويقول له: خذ نصف الدينار مقابل ما اشتريته منك، وقد وكلتك في النصف الآخر أن تصرفه لي من مالك أو من مال غيرك بخمسة دراهم مثلاً وقد أشار إلى ذلك العلامة ابن قدامة ﵀ في قوله السابق:«وكذلك إن وكله فيه». والله أعلم.
المسألة الثالثة: تحويل المال من بلد إلى آخر.
أَقُولُ: تحويل المال من بلد إلى آخر على صورتين:
الصورة الأولى: أن يعطي جهة التحويل عملة سعودية مثلاً على أن يستلمها المحول له في البلد الآخر عملة يمنية، وهذه مصارفة ربوية لعدم التقابض فيها، ويشترط في المصارفة التقابض في المجلس.
لكن إن دفع لجهة التحويل عملة سعودية مثلاً على أن يستلمها المحول له في البلد الآخر عملة يمنية وأعطته جهة التحويل وثيقة بالعملة اليمنية، فهل يعد قبض هذه الوثيقة كقبض العملة اليمنية فيتم التقابض بذلك. هذا مما تنازع فيه أهل العلم.