«ولفظ "العرايا" معناه في اللغة هي النخلات التي يعيرها الرجل لغيره: أي يعطيه إياها ليأكل ثمرها ثم يعيدها إليه كما قال الشاعر يمدح فيه بالكرم:
فليست بسنهاء ولا رجبية … ولكن عراياً في السنين الجوائح.
وهذا كما يقال للماشية "المنيحة": مثل أن يعطيه الناقة أو الشاة ليشرب لبنها ثم يعيدها إليه وهو من جنس العارية. وهو أن يعيره داره ليسكنها ثم يعيدها إليه. ومنه إفقار الظهر: وهو أن يعطيه دابته ليركب فقارها ثم يعيدها إليه. فهذا أصل هذه اللفظة؛ لكن حكم العرايا هل هو مخصوص بما كان موهوباً للمشتري؟ أو عام في ذلك وفي غيره؟ فيه قولان للعلماء. والأول: قول مالك.