للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

باب دخول الخلاء والاستطابة.

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

١١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إذَا دَخَلَ الْخَلاءَ قَالَ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ».

قوله: «إذَا دَخَلَ» أي: إذا أراد الدخول. فإنَّ ذكر الله ﷿ لا يكون في الأماكن القذرة. وهذا كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨)[النحل: ٩٨]، والمراد إذا أردت أن تقرأ؟

وكقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ (٦)[المائدة: ٦] الآية، أي: إذا أردتم القيام. ويدل على هذا أنَّه قد جاءت رواية عند البخاري (١٤٢): «إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ». معلقاً ووصله في [الأدب المفرد] (٦٩٢).

قوله: «الْخَلاءَ»، هو المكان الخالي لقضاء الحاجة. وجاء في رواية لمسلم (٨٢٩): «إِذَا دَخَلَ الْكَنِيفَ». والكنيف موضع قضاء الحاجة، وهو في اللغة الساتر مطلقاً، وأطلق على موضع قضاء الحاجة لأنَّهم يستترون به.

<<  <  ج: ص:  >  >>