«وَقَوْلُهُ:"نهى عن الشِّغار". الشِّغار: مصدر: شاغر، يشاغر، شغارًا. وهو مفاعلة مما لا يكون إلَّا بين اثنين. قال بعض علمائنا: إنَّ الشغار كان من أنكحة الجاهلية، تقول: شاغِرْنِي وَلِيَّتي بوليّتك؛ أي: عاوضني جماعًا بجماع. وقال أبو زيد: شغرت المرأة: رفعت رجليها عند الجماع. قال ابن قتيبة: كُلُّ واحدٍ منهما: يشغر: إذا نكح. وأصله: الكلب إذا رفع رِجْلَه ليبول. وقيل: إنَّه مأخوذ من: شَغَرَ البلد: إذا بَعُد. وقيل: من: شَغَر البلدُ: إذا خلا.
قُلْتُ: وتصح ملاحظة هذه المعاني في الحديث، وحملُه عليها. لكن منها ما يبعد عن صناعة الاشتقاق. ومنها ما يقرب. وأقربها القول الأول» اهـ.