للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: لا يذكرون للزهري سماعاً من ابن عباس، وهو يروي عن ابن عباس بواسطة، وأمَّا أثر طاووس فَصَحِيْحٌ. وهو يدل على أنَّ من مذاهب ابن عباس أنَّ الطلاق الثلاث وإن فرق فهو واحدة.

٣ - واحتج به من قال: إنَّ العنين لا يضرب له أجل يختبر فيه.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٥/ ٣٠٨ - ٣٠٩):

«باب أجل العنين والخصي غير المجبوب.

العنين: هو العاجز عن الإيلاج.

وهو مأخوذ من عَنَّ. أي: اعترض؛ لأنَّ ذكره يعن إذا أراد إيلاجه، أي يعترض، والعنن الاعتراض.

وقيل: لأنَّه يعن لقبل المرأة عن يمينه وشماله، فلا يقصده.

فإذا كان الرجل كذلك فهو عيب به، ويستحق به فسخ النكاح، بعد أن تضرب له مدة يختبر فيها، ويعلم حاله بها.

وهذا قول عمر، وعثمان، وابن مسعود، والمغيرة بن شعبة، وبه قال سعيد بن المسيب، وعطاء، وعمرو بن دينار، والنخعي، وقتادة، وحماد بن أبي سليمان.

<<  <  ج: ص:  >  >>