قوله:«كُنْتُ جُنُبَاً» أي ذا جنابة قال العلامة ابن دقيق العيد ﵀ في [إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام](١/ ٦٤): «الجنابة دالة على معنى البعد ومنه قوله تعالى: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ (٣٦)﴾ [النساء: ٣٦]، وعن الشافعي أنَّه قال: إنَّما سمي جنباً من المخالطة ومن كلام العرب: أجنب الرجل إذا خالط امرأته.
قال بعضهم: وكأنَّ هذا ضد للمعنى الأول كأنَّه من القرب منها. وهذا لا يلزم فإن مخالطتها مؤدية إلى الجنابة التي معناها البعد على ما قدمناه» اهـ.
قلت: وسمي جنباً لأنَّه يجتنب الصلاة والمسجد ويتباعد عنها، أو لابتعاد الماء عن محله.