للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١ - أنَّه يجوز للجنب الاختلاط بالناس ومصافحتهم ومحادثتهم.

٢ - ويدل على أنَّ المؤمن طاهر حياً وميتاً.

وفي ميتة الآدمي خلاف فمذهب الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين عنهما الطهارة وهو المعتمد عند المالكية، وفي الرواية الأخرى عنهما أنَّ بدن الميت نجس وهو مذهب الحنفية.

والصحيح طهارته لحديث الباب.

وقد روى ابن أبي شيبة في [مصنفه] (١١٢٤٦): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَا تُنَجِّسُوا مَوْتَاكُمْ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيْسَ بِنَجِسٍ حَيًّا، وَلَا مَيِّتًا».

قلت: هذا أثر صحيح، وقد رواه البخاري معلقاً.

٣ - استدل بهذا الحديث القائلون بمشروعية الصلاة على الميت في المسجد، وهم الجمهور، وكرهه ابن أبي ذئب وأبو حنيفة ومالك في المشهور عنه، وكل من قال بنجاسة الميت.

قلت: الصحيح المشروعية وقد روى مسلم (٩٧٣) عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: «أَنَّ عَائِشَةَ أَمَرَتْ أَنْ يَمُرَّ بِجَنَازَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْمَسْجِدِ فَتُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: مَا أَسْرَعَ مَا نَسِيَ النَّاسُ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ عَلَى سُهَيْلِ بْنِ الْبَيْضَاءِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ».

قال العلامة النووي في [شرح مسلم] (٧/ ٤٣): «وفي هذا الحديث دليل للشافعي والأكثرين في جواز الصلاة على الميت في المسجد وممن قال به أحمد

<<  <  ج: ص:  >  >>