للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الله، لكن إن غير المشتري في السلعة بما يقتضي ارتفاع ثمنها كالقماش يصنعه ثوباً، والخشب يصيره باباً مثلاً، فلا بأس أن يبيعه لمن اشتراه منه بأكثر مما اشتراه منه من أجل ذلك. والله أعلم.

وأمَّا شراؤها بأقل من ثمن بيعها لنقص حصل فيها اقتضى ذلك فلا بأس بذلك.

وأمَّا إذا انخفض سعرها لقلة الرغبة فيها، لا لعيب حصل فيها، وهكذا إذا زاد سعرها لكثرة الرغبة فيها، لا لتغيير أحدثه فيها، فالأظهر في ذلك ما ذهب إليه الإمام أحمد من عدم جواز بيعها بأقل من ثمنها، في الصورة الأولى، ولا بأكثر في الصورة الثانية، سداً لذريعة الربا في الصورتين. والله أعلم.

وقوله: «فإن اشتراها بنقد آخر، أو بسلعة أخرى، أو بأقل من ثمنها نسيئة، جاز؛ لما ذكرناه في مسألة العينة».

قُلْتُ: سبق أن نقلنا عنه أنَّه رجح منع بيعها بنقد آخر بأقل من ثمنها، وهو الأظهر كما سبق.

خلاف العلماء في التورق.

واختلف العلماء في "التورق" في حكمه، وهل هو داخل في العينة أو لا، فأجازه أكثر العلماء، وكرهها عمر بن عبد العزيز، وإحدى الروايتين عن أحمد، وشيخ الإسلام ابن تيمية ، وله رواية بتحريمها.

<<  <  ج: ص:  >  >>