للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهنا مسألة يجب التنبيه عليها، وهي أنَّ البعض من النساء قد تتناول دواء لمنع نزول دم الحيض حتى تتمكن من صيام رمضان أو أداء الحج، فإن كانت هذه الحبوب لمنع نزول الدم فترة ولا تقطعه؛ فلا بأس بتناولها، وإن كانت تقطع الحيض قطعاً مؤبدًا؛ فهذا لا يجوز؛ إلَّا بإذن الزوج؛ لأنَّ هذا يترتب عليه قطع النسل» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَرَشِيُّ الْمَالِكِي فِي [شَرْحِ مُخْتَصَرِ خَلِيْلٍ] (١/ ٢٠٤):

«وَبَقِيَ مَا إذَا اسْتَعْمَلَتْ مَا يَرْفَعُهُ - أي الحيض- بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ يُقِلُّهُ، وَالْحُكْمُ الْكَرَاهَةُ إنْ لَمْ يَسْتَلْزِمْ قَطْعَ النَّسْلِ أَوْ قِلَّتَهُ وَإِلَّا حَرُمَ» اهـ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ غُنَيْمِ بْنِ سَالِمٍ النَّفْرَاوِيُّ الْمَالِكِيُّ فِي [الْفَوَاكِهِ الدَّوَانِي] (١/ ١١٧): «وَأَمَّا لَوْ اسْتَعْمَلَتْ دَوَاءً لِقَطْعِهِ أَصْلًا فَلَا يَجُوزُ لَهَا حَيْثُ كَانَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ قَطْعُ النَّسْلِ كَمَا لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ اسْتِعْمَالُ مَا يَقْطَعُ نَسْلَهُ أَوْ يُقَلِّلَهُ» اهـ.

حكم استعمال المرأة للولب.

قَالَ ابْنُ عَابِدِيْنَ فِي [حَاشِيَتِهِ] (٣/ ١٧٦):

«تَنْبِيهٌ: أُخِذَ فِي النَّهْرِ مِنْ هَذَا وَمِمَّا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ عَنْ الْخَانِيَّةِ وَالْكَمَالِ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهَا سَدُّ فَمِ رَحِمِهَا كَمَا تَفْعَلُهُ النِّسَاءُ مُخَالِفًا لِمَا بَحَثَهُ فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَرَامًا بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ قِيَاسًا عَلَى عَزْلِهِ بِغَيْرِ إذْنِهَا.

<<  <  ج: ص:  >  >>