للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولنا، أنَّه أقسم باسم الله تعالى، قاصداً به الحلف به، فكان يميناً مكفرة، كالقسم الذي قبله.

وقولهم: إنَّ النية المجردة لا تنعقد بها اليمين. نقول به، وما انعقد بالنية المجردة إنَّما انعقد بالاسم المحتمل، المراد به اسم الله تعالى، فإنَّ النية تصرف اللفظ المحتمل إلى أحد محتملاته، فيصير كالمصرح به، كالكنايات وغيرها، ولهذا لو نوى بالقسم الذي قبله غير الله - تعالى، لم يكن يميناً، لنيته» اهـ.

قُلْتُ: ويدخل في ذلك أيضاً الحلف بصفة من صفات الله تعالى، وقد تنازع العلماء في بعض ذلك منها:

[الحلف بعلم الله تعالى]

فالأكثر على أنَّ ذلك من اليمين الموجبة للكفارة، وهذا هو الصحيح، ونازع في ذلك أبو حنيفة، وذهب إلى أنَّ الحلف بذلك لا يعتبر يميناً موجباً للكفارة، وذلك لاحتمال إرادة المعلوم.

قُلْتُ: هذا الاحتمال وإن كان وارداً لكنَّه خلاف الظاهر من اللفظ، وإذا نواه في يمينه فله ما نوى، وقد قالت الحنفية بمشروعية الحلف بقدرة الله، مع أنَّ القدرة تأتي على معنى المقدور، ولا فرق بين اليَمِيْنَيْنِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>