للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١١/ ٥٣١): «وظاهر الحديث تخصيص الحلف بالله خاصة لكن قد اتفق الفقهاء على أنَّ اليمين تنعقد بالله وذاته وصفاته العلية واختلفوا في انعقادها ببعض الصفات كما سبق وكأنَّ المراد بقوله بالله الذات لا خصوص لفظ الله» اهـ.

قُلْتُ: ويدخل في ذلك القسم بالأسماء المختصة بالله تعالى، وهكذا الأسماء المشتركة إذا نوى بها القسم باسم من أسماء الله تعالى.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢٢/ ٩٣): «الثالث، ما يسمى به الله - تعالى، وغيره، ولا ينصرف إليه بإطلاقه، كالحي، والعالم، والموجود، والمؤمن، والكريم، والشاكر.

فهذا إن قصد به اليمين باسم الله - تعالى - كان يميناً، وإن أطلق، أو قصد غير الله - تعالى، لم يكن يميناً، فيختلف هذا القسم والذي قبله في حالة الإطلاق، ففي الأول يكون يميناً، وفي الثاني لا يكون يميناً.

وقال القاضي، والشافعي، في هذا القسم: لا يكون يميناً، وإن قصد به اسم الله - تعالى؛ لأنَّ اليمين إنَّما تنعقد لحرمة الاسم، فمع الاشتراك لا تكون له حرمة، والنية المجردة لا تنعقد بها اليمين.

<<  <  ج: ص:  >  >>