للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٤ - قوله: «فَكَانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ الْبَوْلِ» احتج به من قال بنجاسة الأبوال كلها.

قلت: المراد بقوله: «مِنْ الْبَوْلِ» أي بول نفسه، وقد جاءت رواية في الصحيحين «فَكَانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ». وقد حمل البخاري الروايتين على هذا حيث قال :

«باب ما جاء في غسل البول.

وقال النبي لصاحب القبر " كَانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ " ولم يذكر سوى بول الناس» اهـ.

وقال ابن بطال في [شرح البخاري] (١/ ٣٤٨):

«وقول البخاري: ولم يذكر سوى بول الناس، فإنَّه أراد أن يبين أنَّ معنى روايته في هذا الباب: "أمَّا أحدهما فكان لا يستتر من البول"، أنَّ المراد بول الناس لا بول سائر الحيوان، لأنَّه قد روى الحديث في هذا الباب قبل هذا وغيره "لا يستتر من بوله"، فلا تعلق في حديث هذا الباب لمن احتج به في نجاسة بول سائر الحيوان» اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر في [فتح الباري] (١/ ٣٨٣) بعد ذكره لكلام ابن بطال السابق:

«ومحصل الرد أنَّ العموم في رواية "من البول " أريد به الخصوص لقوله "من بوله" والألف واللام بدل من الضمير، لكن يلتحق ببوله بول من هو في معناه من الناس لعدم الفارق» اهـ.

وقال صاحب [تحفة الأحوذي] (١/ ٨٣): «فالتعريف في البول للعهد» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>