باب القصر في السفر.
١٢٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ لا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ».
وفي الحديث مسائل منها:
١ - أنَّ السنة التي داوم عليها النَّبِيُّ ﷺ في السفر قصر الصلاة الرباعية.
قُلْتُ: وقد تنازع العلماء في حكم القصر في السفر فذهب جمع من أهل العلم إلى وجوبه وهو مذهب أبي حنيفة، وذهب الأئمة الثلاثة إلى استحبابه.
واحتج من أوجبه بعدة حجج منها:
الحجة الأولى: ملازمته ﷺ للقصر في جميع أسفاره، ولم يثبت عنه ﷺ في حديث صحيح أنَّه أتم الرباعية في السفر البتة.
وقد أجاءت أحاديث تدل على إتمام النبي ﷺ، أو إقراره لمن أتم ولم تثبت فمن ذلك ما رواه الدارقطني (٢٢٩٨)، ومِنْ طَرِيقِه البيهقي في [المعرفة] (١٦٤٦) حَدَّثَنَا الْمَحَامِلِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوَابٍ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ وَيُتِمُّ، وَيُفْطِرُ وَيَصُومُ».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute