وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيُّ الْشَّافِعِيُّ ﵀ فِي [تُحْفَةِ الْمُحْتَاجِ] (٧/ ٤٢١ - ٤٢٢):
«"فَرْعٌ" خَطَبَ امْرَأَةً ثُمَّ أَرْسَلَ أَوْ دَفَعَ بِلَا لَفْظِ إلَيْهَا مَالًا قَبْلَ الْعَقْدِ أَيْ وَلَمْ يَقْصِدْ التَّبَرُّعَ ثُمَّ وَقَعَ الْإِعْرَاضُ مِنْهَا أَوْ مِنْهُ رَجَعَ بِمَا وَصَلَهَا مِنْهُ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْبَغَوِيّ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَنَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ الرَّافِعِيِّ أَيْ اقْتِضَاءً يَقْرُبُ مِنْ الصَّرِيحِ وَعِبَارَةُ قَوَاعِدِهِ خَطَبَ امْرَأَةً فَأَجَابَتْهُ فَحَمَلَ إلَيْهِمْ هَدِيَّةً ثُمَّ لَمْ يَنْكِحْهَا رَجَعَ بِمَا سَاقَهُ إلَيْهَا لِأَنَّهُ سَاقَهُ بِنَاءً عَلَى إنْكَاحِهِ وَلَمْ يَحْصُلْ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الصَّدَاقِ» اهـ.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ الْشَّافِعِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْجَمَلِ ﵀ فِي [حَاشِيَتِهِ عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ] (٤/ ١٢٩):
«(فَرْعٌ) سُئِلَ - أي الشهاب الرملي الشافعي- عَمَّنْ خَطَبَ امْرَأَةً ثُمَّ أَنْفَقَ عَلَيْهَا نَفَقَةً لِيَتَزَوَّجَهَا فَهَلْ لَهُ الرُّجُوعُ بِمَا أَنْفَقَهُ أَوْ لَا.
فَأَجَابَ: بِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ بِمَا أَنْفَقَهُ عَلَى مَنْ دَفَعَهُ لَهُ سَوَاءٌ أَكَانَ مَأْكَلًا أَمْ مَشْرَبًا أَمْ مَلْبَسًا أَمْ حَلْوَى أَمْ حُلِيًّا وَسَوَاءٌ رَجَعَ هُوَ أَمْ مُجِيبُهُ أَمْ مَاتَ أَحَدُهُمَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَنْفَقَهُ لِأَجْلِ تَزَوُّجِهَا فَيَرْجِعُ بِهِ إنْ بَقِيَ وَبِبَدَلِهِ إنْ تَلِفَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى التَّعَرُّضِ لِعَدَمِ قَصْدِهِ الْهَدِيَّةَ لَا لِأَجْلِ تَزَوُّجِهِ بِهَا؛ لِأَنَّهُ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ إذْ لَوْ قَصَدَ ذَلِكَ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي عَدَمِ الرُّجُوعِ اهـ. فَتَاوَى م ر الْكَبِيرِ وَفِي ق ل عَلَى الْجَلَالِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute