للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«وَلَيْسَتْ هَدِيَّتُهُ مِنْ الْمَهْرِ، نَصَّ عَلَيْهِ، فَإِنْ كَانَتْ قَبْلَ الْعَقْدِ وَقَدْ وَعَدَ بِهِ فَزَوَّجُوا غَيْرَهُ رَجَعَ، قَالَهُ شَيْخُنَا، وَقَالَ: مَا قُبِضَ بِسَبَبِ نِكَاحٍ فَكَمَهْرٍ» اهـ.

وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ فِي [قَوَاعِدِهِ] (ص: ٣٢٢):

«وَمِنْهَا: مَاحَكَاهُ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ فِي الْمَوْلَى يَتَزَوَّجُ الْعَرَبِيَّةَ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ كَانَ دَفَعَ إلَيْهَا بَعْضَ الْمَهْرِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا يَرُدُّوهُ، وَإِنْ كَانَ أَهْدَى هَدِيَّةً يَرُدُّونَهَا عَلَيْهِ.

قَالَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ; لِأَنَّ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَهَبَ لَهُ بِشَرْطِ بَقَاءِ الْعَقْدِ فَإِذَا زَالَ مَلَكَ الرُّجُوعَ بِهَا كَالْهِبَةِ بِشَرْطِ الثَّوَابِ انْتَهَى» اهـ.

وَقَالَ مَنْصُورُ بْنُ يُونُسَ الْبُهُوتِيُّ الْحَنْبَلِيُّ فِي [شَرْحِ مُنْتَهَى الْإِرَادَاتِ] (٣/ ٢٤): «(فَمَا) أَهْدَاهُ زَوْجٌ (قَبْلَ عَقْدٍ إنْ وَعَدُوهُ) بِأَنْ يُزَوِّجُوهُ (وَلَمْ يَفُوا) بِأَنْ يُزَوِّجُوهَا غَيْرَهُ (رَجَعَ بِهَا) قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فَإِنْ كَانَ الْإِعْرَاضُ مِنْهُ أَوْ مَاتَتْ فَلَا رُجُوعَ لَهُ» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ بَدْرُ الدِّينِ الزَّرْكَشِيُّ الشَّافِعِيُّ فِي [الْمَنْثُورِ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ] (٣/ ٢٩٦)

«وَمِنْهَا: إذَا خَطَبَ امْرَأَةً فَأَجَابَتْهُ فَحَمَلَ إلَيْهِمْ هَدِيَّةً ثُمَّ لَمْ تَنْكِحْهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِمَا سَاقَهُ إلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْفَعْهُ إلَّا بِنَاءً عَلَى إنْكَاحِهِ وَلَمْ يَحْصُلْ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الصَّدَاقِ، قَالَ: وَلَا فَرْقَ فِي الرُّجُوعِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُهْدَى مِنْ جِنْسِ الصَّدَاقِ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>