٢ - وهل يدخل في عمومة الرجوع بهدايا الخطبة عند فسخها أولا؟ محل نزاع بين العلماء.
فذهب الشافعية إلى أنَّها هبة ويشرع العود فيها لأنَّها هبة مشروطة بتمام الخطبة وحصول النكاح، فإذا لم يحصل ذلك شرع الرجوع فيها.
وذهبت الحنفية إلى استرداد ما كان قائماً دون الهالك والمستهلك.
وذهب بعض المالكية إلى عدم الرجوع، وذهب بعضهم إلى الرجوع بالشطر.
وذهبت الحنابلة إلى أنَّ الفسخ إن كان من قبل الخاطب فلا يرجع بشيء. وإذا كان من جهة المخطوبة، فللخاطب أن يسترد الهدايا، سواء أكانت قائمة أم هالكة، فإن هلكت أو استهلكت وجبت قيمتها، لأنَّه وهب بشرط بقاء العقد، فإن زال العقد، فله الرجوع، وهذا أصح المذاهب. والله أعلم.