وَقَدْ ذَكَرَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ خلاف العلماء في سبب تسمية هذه الشركة بذلك، فقال في [الْمُغْنِي](١٠/ ١٢٤): «واختلف في علة تسميتها شركة العنان، فقيل: سميت بذلك لأنَّهما يتساويان في المال والتصرف، كالفارسين إذا سويا بين فرسيهما، وتساويا في السير، فإنَّ عنانيهما يكونان سواء.
وقال الفراء: هي مشتقة من عن الشيء إذا عرض، يقال: عنت لي حاجة. إذا عرضت، فسميت الشركة بذلك؛ لأنَّ كل واحد منهما عن له أن يشارك صاحبه.
وقيل: هي مشتقة من المعاننة، وهي المعارضة، يقال: عاننت فلاناً.
إذا عارضته بمثل ماله وأفعاله.
فكل واحد من الشريكين معارض لصاحبه بماله وفعاله. وهذا يرجع إلى قول الفراء» اهـ.