للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أَنْوَاعُ الشَّرِكَاتِ.

قُلْتُ: والشركات خمسة أنواع.

النَّوْعُ الْأَوَلُ: شَّرِكَةُ العِنَانِ.

وهي: أن يشترك بدنان بماليهما.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٠/ ١٢١):

«وهي شركة متفق عليها» اهـ.

وَقَالَ (١٠/ ١٢٤): «وهي جائزة بالإجماع» اهـ.

وَقَدْ ذَكَرَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ خلاف العلماء في سبب تسمية هذه الشركة بذلك، فقال في [الْمُغْنِي] (١٠/ ١٢٤): «واختلف في علة تسميتها شركة العنان، فقيل: سميت بذلك لأنَّهما يتساويان في المال والتصرف، كالفارسين إذا سويا بين فرسيهما، وتساويا في السير، فإنَّ عنانيهما يكونان سواء.

وقال الفراء: هي مشتقة من عن الشيء إذا عرض، يقال: عنت لي حاجة. إذا عرضت، فسميت الشركة بذلك؛ لأنَّ كل واحد منهما عن له أن يشارك صاحبه.

وقيل: هي مشتقة من المعاننة، وهي المعارضة، يقال: عاننت فلاناً.

إذا عارضته بمثل ماله وأفعاله.

فكل واحد من الشريكين معارض لصاحبه بماله وفعاله. وهذا يرجع إلى قول الفراء» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>