الاستسقاء استفعال بمعنى طلب السقيا، والمراد بهذا الباب الصلاة لأجل طلب السقيا من الله تعالى.
وفي الحديث مسائل منها:
١ - استحباب صلاة الاستسقاء.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ في [شَرْحِ مُسْلِمٍ](٣/ ٢٩٤):
«أجمع العلماء على أنَّ الاستسقاء سنة، واختلفوا هل تسن له صلاة أم لا؟ فقال أبو حنيفة: لا تسن له صلاة، بل يستسقى بالْدُعَاء بلا صلاة، وَقَالَ سائر العلماء من السلف والخلف الصحابة والتابعون فمن بعدهم: تسن الصلاة، ولم يخالف فيه إلَّا أبو حنيفة، وتعلق بأحاديث الاستسقاء التي ليس فيها صلاة واحتج الجمهور بالأحاديث الثابتة في الصحيحين وغيرهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صلى للاستسقاء ركعتين. وأمَّا الأحاديث التي ليس فيها ذكر الصلاة فبعضها محمول على نسيان الراوي، وبعضها كان في الخطبة للجمعة، ويتعقبه الصلاة للجمعة فاكتفى بها، ولو لم يصل أصلاً كان بياناً لجواز الاستسقاء بالْدُعَاء