للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بلا صلاة. ولا خلاف في جوازه، وتكون الأحاديث المثبتة للصلاة مقدمة لأنَّها زيادة علم ولا معارضة بينهما» اهـ.

وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ في [فَتْحِ الْبَارِي] (٦/ ٢٩٠):

«وجمهور العلماء على أنَّه تشرع صلاة الاستسقاء. وخالف فيه طائفة من علماء أهل الكوفة، منهم: النخعي، وهو قول أبي حنيفة، وقالوا: إنَّما يستحب في الاستسقاء الْدُعَاء والاستغفار خاصة. وهؤلاء لم تبلغهم سنة الصلاة، كما بلغ جمهور العلماء» اهـ.

٢ - استحباب الْدُعَاء في الاستسقاء مستقبلاً القبلة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي في [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٣/ ٢٩٨):

«فيه استحباب استقبالها للدعاء، ويلحق به الوضوء والغسل والتيمم والقراءة والأذكار والأذان وسائر الطاعات إلَّا ما خرج بدليل كالخطبة ونحوها» اهـ.

قُلْتُ: وذلك أنَّ جهة القبلة هي خير الجهات وقد جاءت الأدلة المتكاثرة في استقبالها في كثير من العبادات، لكن القول باستحباب القبلة في جميع العبادات إلَّا ما استثناه الدليل فيه نظر.

وجاء في بعض ألفاظ الحديث ما يدل على أنَّه ابتدأ الْدُعَاء مستقبلاً للناس ثم توجه إلى القبلة.

فروى البخاري (١٠٢٣) حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ، أَنَّ عَمَّهُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ أَخْبَرَهُ: «أّنَّ الْنَّبِيَّ خَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي لَهُمْ، فَقَامَ فَدَعَا اللَّهَ قَائِمًا، ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَ القِبْلَةِ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ فَأُسْقُوا».

<<  <  ج: ص:  >  >>