«وهذه المسألة نظيرها إذا اشترى الإنسان حلياً من شخص بعشرة آلاف ريال وسلمه خمسة آلاف ريال فقط، والباقي قال: أحضره لك غداً فإنَّه يصح في النصف، والباقي لم يدخل في ملكه ولا يصح فيه العقد» اهـ.
قُلْتُ: وقد رد المالكية والحنفية القول بتفريق الصفقة، وصححها الشافعية والحنابلة على تفصيل لهم في ذلك.
المسألة الثانية: في الجمع بين البيع والصرف.
وصورتها المرادة هنا أن يشتري مثلاً رجل من تاجر بضاعة بمائتين ريالاً، ويدفع له المشتري خمس مائة ريالاً، ولا يكون عند البائع باقي المال، فيؤجل له الباقي إلى أجل معلوم.
فهذه المسألة مما تنازع فيها العلماء، فمنهم من منعها لأنَّها عبارة عن بيع وصرف، ولا يجوز في الصرف التأجيل، ومنهم من أجازها باعتبار أنَّها عبارة بيع واستئمان في الباقي.