للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد ذهب الشيخ ابن عثيمين في بعض فتاويه إلى تحريم ذلك، كما ذكره في حاشيته على "اقتضاء الصراط المستقيم" وغير ذلك.

وجاء في [لِقَاءِ الْبَابِ الْمَفْتُوحِ] اللقاء (٧٢):

«فضيلة الشيخ! ذكرت في شريط: الأسلوب الأمثل في الدعوة: أنَّك إذا اشتريت مثلاً من صاحب بقالة بقيمة أربعين ريالاً فأعطيته خمسين وبقي لك عشرة ريال فقُلْتُ: إنَّه ربا نسيئة، ما هو الدليل على ذلك لأنَّ كثيراً من الناس وقع في ذلك؟

فأجاب الشيخ : هذه الصفقة بارك الله فيك جمعت بين بيع وصرف، الخمسين ريالاً الآن صارت عوضاً لصرف وبضاعة فأمَّا البضاعة فمعروف أنَّه ليس بينها وبين الدراهم ربا، وأمَّا الصرف الذي هو باقي قيمة الخمسين فهو بيع نقد بنقد، فلا يجوز أن تفارقه حتى تأخذ منه ما بقي من الخمسين، وحل هذه المشكلة سهل بدلاً من أن يقول: هذه الخمسين ويبقى عندك لي عشرة ريالات يذهب إلى جاره ويصرف الخمسين ويعطيه أربعين» اهـ.

وله فتوى أخرى بجواز ذلك.

قال أحمد القاضي في [ثَمَرَاتِ التَّدْوِيْنِ مِنْ مَسَائِلِ ابْنِ عَثَيْمِيْن] (ص: ٩٦ - ٩٧): «مسألة (٣٩٩) (٨/ ١١/ ١٤١٧ هـ) سئل شيخنا : يشتري بعض الناس السلعة من المحل بعشرة مثلاً، فلا يكون معه إلَّا مائة ريال ورقة واحدة، فيعطيه البائع ثمانين، يبقى عنده عشرة في الذمة فهل هذا صحيح؟

فأجاب: نعم صحيح. لأنَّ المتبقي بمنزلة الأمانة لدى البائع.

<<  <  ج: ص:  >  >>