٢ - وفيه إثبات شرط من شروط القطع وهو بلوغ المسروق النصاب، وقد حُد في الحديث بثلاثة دراهم.
قُلْتُ: وقد ذهب عامة العلماء إلى أنَّ القطع لا يكون في قليل المال، وخالف في ذلك الحسن، وداود، وابن بنت الشافعي، والخوارج، قالوا: يقطع في القليل والكثير، واحتجوا بعموم قول الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٨]. وبما رواه البخاري (٦٧٨٣)، ومسلم (١٦٨٧) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ