للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ، يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ».

وأجيب بأنَّ السنة جاءت مبينة لما أجمل في الآية فيجب المصير إليها.

وأجيب عن الاحتجاج بالحديث من وجوه:

الأول: أنَّ المراد بالبيضة بيضة الحديد التي تجعل في الرأس، وبالحبل حبل السفينة.

الثاني: أنَّ المراد بذلك التدرج، أي أنَّه يسرق ما لا تقطع به اليد ثم يتدرج به الحال إلى أن يسرق ما تقطع به يده.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٤٩): «وصح عنه أنَّه قال: "لعن الله السارق يسرق الحبل فتقطع يده ويسرق البيضة فتقطع يده". فقيل: هذا حبل السفينة، وبيضة الحديد، وقيل: بل كل حبل وبيضة، وقيل: هو إخبار بالواقع، أي: إنَّه يسرق هذا، فيكون سبباً لقطع يده بتدرجه منه إلى ما هو أكبر منه. قال الأعمش: كانوا يرون بأنَّه بيض الحديد، والحبل كانوا يرون أن منه ما يساوى دراهم» اهـ.

الثالث: أنَّ المراد بذلك المبالغة في التحقير.

<<  <  ج: ص:  >  >>