للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا، فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ - وَهُوَ سَيِّدُ الخَزْرَجِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الحَمِيَّةُ - فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ، لَا تَقْتُلُهُ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ المُنَافِقِينَ، فَثَارَ الحَيَّانِ الأَوْسُ، وَالخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا، وَرَسُولُ اللَّهِ عَلَى المِنْبَرِ، فَنَزَلَ، فَخَفَّضَهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، وَسَكَتَ. الحديث.

وقال الشافعي، إن قصد اليمين، فهي يمين، وإلَّا فلا.

قُلْتُ: الصحيح القول الأول. والله أعلم.

ومن ذلك: الحلف بالقرآن، أو بآية منه، أو بكلام الله تعالى.

وهذا من الأيمان الشرعية المكفرة، وهو من الحلف بصفات الله تعالى في قول عامة العلماء، وشذت الحنفية فمنعوا من ذلك، وقالوا: ليس ذلك بيمين، ولا تجب به كفارة، فمنهم من زعم أنَّه مخلوق، ومنهم من قال: لا يعهد اليمين به.

قُلْتُ: وهو قول من قال من أهل البدع بخلق القرآن، أو بخلق كلام الله تعالى عموماً، كالجهمية والمعتزلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>