للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[باب المسح على الخفين]

٢١ - عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ فِي سَفَرٍ، فَأَهْوَيْتُ لأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: "دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ"، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا».

قوله: «فَأَهْوَيْتُ» أي مددت يدي، أو قصدت الهوي من القيام إلى القعود، أو ملت.

قوله: «خُفَّيْهِ» مثنى خف وهو ما يلبس على القدمين ساتراً للكعبين، وسمي بذلك لخفته، وليس في الحيوان شيء له خف إلَّا البعير والنعامة.

وفي الحديث مسائل:

١ - الحديث يدل على مشروعية المسح على الخفين بشرط تقدم الطهارة الكاملة للقدمين قبل إدخالهما في الخفين. وهذا مذهب جمهور العلماء. والمراد بالطهارة طهارة الماء لا التيمم، لأنَّ التيمم لا يقوم بالقدمين، ولا يظهر لي فرق بين من تيمم لإعواز الماء أو لغير ذلك كالمريض.

وهذا مذهب الجمهور، وذهبت الشافعية إلى التفصيل في ذلك، وهو أنَّ التيمم إن كان لفقدان الماء فلا يجوز المسح بعد وجود الماء لأنَّ طهارة التيمم تزول بوجدان الماء والواجب عليه حينئذ نزع الخفين والوضوء الكامل، وإن كان بغير ذلك فيصح المسح على الخفين لأنَّ طهارته لا تزول بوجود الماء.

قال العلامة النووي في [المجموع] (١/ ٥١٦):

<<  <  ج: ص:  >  >>