للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأمَّا قول الله ﷿: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا (٦)[المائدة: ٦]، فالذي عليه أكثر أهل العلم أنَّ الصعيد الطيب هو الطاهر، وقال بعضهم هو الحلال، وذهب الإمام الشافعي وأحمد في المشهور عنهما أنَّه المنبت لقول الله تعالى:

﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا (٥٨)[الأعراف: ٥٨]. وبناء على ذلك لم يجوزوا التيمم بالأرض السبخة وهي الأرض المالحة التي لا تنبت كأرض المدينة، ولا بالرمال، وخصوا ذلك بالتراب المنبت.

قلت: الصحيح أنَّ الطيب هو الطاهر، فإنَّه المعنى المناسب للتطهير.

قال الحافظ العراقي في [طرح التثريب] (٢/ ١١٦) بعد ذكره لحديث جابر: «المراد بالطيبة الطاهرة وبه فسر قوله تعالى: ﴿صَعِيدًا طَيِّبًا (٦)﴾ أي طاهراً» اهـ.

٥ - وفي الحديث من الفوائد الاستفسار قبل الإنكار في الأمر الذي قد يكون لصاحبه فيه عذر.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>