وَسَلَّمَ، وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، قَالَ كَثِيرٌ: قَالَ الْمُطَّلِبُ: قَالَ الَّذِي يُخْبِرُنِي ذَلِكَ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ ذِرَاعَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حِينَ حَسَرَ عَنْهُمَا ثُمَّ حَمَلَهَا فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَأْسِهِ، وَقَالَ: «أَتَعَلَّمُ بِهَا قَبْرَ أَخِي، وَأَدْفِنُ إِلَيْهِ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِي».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ، والمُطَّلِبُ هُوَ ابنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حَنْطَبٍ وهو يروي الحديث عن صحابي لم يسمه والصحابة كلهم عدول ثقات.
وبوَّب عليه أبو داود بقوله: «بَابٌ فِي جَمْعِ الْمَوْتَى فِي قَبْرٍ وَالْقَبْرُ يُعَلَّمُ».
ولا يظهر صحة هذا وإنَّما المراد أنَّ من مات من أهله دفنه في قبر مجاور له.
وأخوة عثمان للنبي ﷺ قد يراد بها أخوة الإسلام أو أخوة الرضاع.
مسألة: في إعلام القبر.
ويدل الحديث الماضي على مشروعية إعلام القبر بحجر ونحوه حتى يميز عن غيره.
وقد بوَّب عليه البيهقي ﵀ في [الْكُبْرَى] (٣/ ٥٧٧) بقوله:
«بَابُ إِعْلَامِ الْقَبْرِ بِصَخْرَةٍ أَوْ عَلَامَةٍ مَا كَانَتْ».
قُلْتُ: ولا يدخل في هذا تحويط القبر بالحجارة فإنَّ هذا لا يشرع وهو من البناء على القبور.
وقد روى مسلم (٩٧٠) عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ».
قَالَ الْعلَّامَةُ أَبُو مَحَمَدٍ الْقَيْرَوَانِي ﵀ فِي [النَّوَادِرِ] (١/ ٦٥٢):
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute