بَابُ الصِّدَاقِ.
٣٠٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا».
قُلْتُ: الصداق مأخوذ من الصدق، وذلك لأنَّه يدل على صدق رغبة الرجل في الزواج. ويقال الصَّداق، والصِّداق بفتح الصاد وكسرها.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (١٥/ ٣٣٠):
«فصل: وللصداق تسعة أسماء؛ الصَّدَاقُ، وَالصَّدَقَةُ، وَالْمَهْرُ، وَالنِّحْلَةُ، وَالْفَرِيضَةُ، وَالْأَجْرُ، وَالْعَلَائِقُ، وَالْعُقْرُ، وَالْحِبَاءُ» اهـ.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - جواز أن يعتق الرجل الأمة ويجعل عتقها صداقها، ولا يشترط في ذلك الولي.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [الْاخْتِيَارِاتِ الْفِقْهِيَةِ] (ص: ٥٣٢):
«وإذا قال: قد جعلت عتق أمتي صداقها أو قد أعتقتها وجعلت عتقها صداقها صح بذلك العتق والنكاح وهو مذهب الإمام أحمد» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [جَلَاءِ الْأَفْهَامِ] (ص: ٢٥٧):
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.