«تزوج رسول الله صفية بنت حيي من ولد هارون بن عمران أخي موسى سنة سبع فإنَّها سبيت من خيبر وكانت قبله تحت كنانة بن أبي الحقيق فقتله رسول الله توفيت سنة ست وثلاثين وقيل سنة خمسين.
ومن خصائصها أنَّ رسول الله اعتقها وجعل عتقها صداقها، قال أنس أمهرها نفسها وصار ذلك سنة للأمة إلى يوم القيامة أنَّه يجوز للرجل أن يجعل عتق جاريته صداقها وتصير زوجته على منصوص الإمام أحمد ﵀» اهـ.
وَقَالَ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](١/ ١١٢):
«وتزوج ﷺ صفية بنت حيي بن أخطب سيد بني النضير من ولد هارون بن عمران أخي موسى، فهي ابنة نبي، وزوجة نبي، وكانت من أجمل نساء العالمين.
وكانت قد صارت له من الصفي أمة فأعتقها، وجعل عتقها صداقها، فصار ذلك سنة للأمة إلى يوم القيامة، أن يعتق الرجل أمته، ويجعل عتقها صداقها، فتصير زوجته بذلك، فإذا قال: أعتقت أمتي، وجعلت عتقها صداقها، أو قال: جعلت عتق أمتي صداقها، صح العتق والنكاح، وصارت زوجته من غير احتياج إلى تجديد عقد ولا ولي، وهو ظاهر مذهب أحمد وكثير من أهل الحديث.