للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقالت طائفة: هذا خاص بالنبي وهو مما خصه الله به في النكاح دون الأمة، وهذا قول الأئمة الثلاثة ومن وافقهم، والصحيح القول الأول، لأنَّ الأصل عدم الاختصاص حتى يقوم عليه دليل، والله سبحانه لما خصه بنكاح الموهوبة له، قال فيها: ﴿خَالِصَةً لّكَ مِنْ دُونِ﴾ ولم يقل هذا في المعتقة، ولا قاله رسول الله ليقطع تأسي الأمة به في ذلك، فالله سبحانه أباح له نكاح امرأة من تبناه، لئلا يكون على الأمة حرج في نكاح أزواج من تبنوه، فدل على أنَّه إذا نكح نكاحاً، فلأمته التأسي به فيه، ما لم يأت عن الله ورسوله نص بالاختصاص وقطع التأسي، وهذا ظاهر» اهـ.

وَقَالَ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ١٥٦):

«فصل: في حكمه في الرجل يعتق أمته ويجعل عتقها صداقها.

ثبت عنه في "الصحيح": أنَّه أعتق صفية وجعل عتقها صداقها. قيل لأنس: ما أصدقها؟ قال: أصدقها نفسها، وذهب إلى جواز ذلك علي بن أبي طالب، وفعله أنس بن مالك، وهو مذهب أعلم التابعين، وسيدهم سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، والحسن البصري، والزهري، وأحمد، وإسحاق.

<<  <  ج: ص:  >  >>