ويمكن أن تكون مأخوذة من رواية حنبل التي ذكرنا آنفاً.
واستدل هؤلاء بحديث عائشة وابن عمر وأنيسة، وما في معناه من أنَّه كان في زمن النبي ﷺ أذانان: أحدهما بليلٍ، والأخر بعد الفجر» اهـ.
قلت: الذي يظهر لي هو استحباب الأذان قبل طلوع الفجر إذا أذَّن أذاناً آخر بعد طلوعه، وأنَّه لا يجوز الاقتصار على أذان واحد قبل طلوع الفجر، وذلك لما رواه مسلم (٣٨٢) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُغِيرُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَكَانَ يَسْتَمِعُ الْأَذَانَ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِلَّا أَغَارَ».
قلت: وهذا يدل على أنَّ الأذان الواجب الذي كان يمتنع من أجله النبي ﷺ من الإغارة هو الأذان بعد طلوع الفجر.