للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وأمَّا أصحاب مالك، فحكى ابن عبد البر عن ابن وهب، أنَّه قال: لا يؤذن لها إلَّا في السحر. فقيل له: وما السحر؟ قال: السدس الآخر. قال: وقال ابن حبيب: يؤذن لها من بعد خروج وقت العشاء، وذلك نصف الليل.

ومع جواز الأذان لصلاة الصبح قبل طلوع الفجر، فيستحب إعادة الأذان لها بعد الفجر مرة ثانية.

قال أحمد- في رواية حنبل-: الأذان الذي عليه أهل المدينة الأذان قبل طلوع الفجر، هو الأذان الأول، والأذان الثاني بعد طلوع الفجر.

وكره أحمد الأذان للفجر قبل طلوع الفجر في رمضان خاصة؛ لما فيه منع الناس من السحور في وقت يباح فيه الأكل.

وقد يستدل له بحديث شداد مولى عياض، عن بلال المتقدم ذكره، في نهي النبي بلالاً أن يؤذن حتى يطلع الفجر؛ فإنَّ في تمام الحديث: أنَّه أتى النبي وهو يتسحر.

ومن أصحابنا من حكى رواية أخرى: أنَّه لا يكره.

قال طائفة من أصحابنا: وكراهته إنَّما هو إذا اقتصر على هذا الأذان؛ فإن أذن معه أذان ثان بعد طلوع الفجر لم يكره.

وعليه يدل حديث ابن عمر وعائشة في هذا الباب.

وقالت طائفة من أهل الحديث: لا يؤذن لصلاة الصبح قبل الفجر، إلَّا أن يعاد الأذان بعد الفجر في جميع الأوقات، وهو اختيار ابن خزيمة وغيره، وإليه ميل ابن المنذر، وحكاه القاضي أبو الحسن من أصحابنا رواية عن أحمد.

<<  <  ج: ص:  >  >>