للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

واختلف القائلون: بأنَّ الفجر يؤذن لها بليلٍ في الوقت الذي يجوز الأذان فيه من الليل:

فالمشهور عند أصحاب الشافعي: أنَّه يجوز الأذان لها في نصف الليل الثاني؛ لأنه يخرج به وقت صلاة العشاء المختار.

ومنهم من قال: ينبني على الاختلاف في آخر وقت العشاء المختار، فإن قلنا: ثلث الليل أذن للفجر بعد الثلث.

ومنهم من قال: يؤذن للفجر في الشتاء لسبع ونصف بقي من الليل، وفي الصيف لنصف سبع.

وروى الشافعي في القديم بإسناد ضعيف، عن سعد القرظ، قال: أذنا في زمن النبي بقباء، وفي زمن عمر بالمدينة، فكان أذاننا في الصبح في الشتاء لسبع ونصف بقي من الليل، وفي الصيف لسبع يبقى منه.

ومن الشافعية من قال: يؤذن لها قبيل طلوع الفجر في السحر. وصححه جماعة، وهو ظاهر المنقول عن بلال وابن أم مكتوم.

وأمَّا أصحابنا، فقالوا: يؤذن بعد نصف الليل، ولم يذكروا ذلك عن أحمد.

ولو قيل: إنَّه لا يؤذن حتى يطلع الفجر الأول استدلالاً بحديث أبي ذر المتقدم لتوجه.

وقد مرَّ بي أنَّ أحمد أومأ إلى ذلك، أو نص عليه، ولم أتحققه إلى الآن.

وروى الشافعي بإسناده، عن عروة بن الزبير، قال: إنَّ بعد النداء بالصبح لحزباً حسناً، إنَّ الرجل ليقرأ سورة البقرة.

وهذا- أيضاً- يدل على قرب الأذان من طلوع الفجر.

<<  <  ج: ص:  >  >>