باب الجمعة.
١٣٠ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدي ﵁: «أنَّ رِجَالاً تَمارُوا فِي مِنْبرٍ رَسُول الله ﷺ مِنْ أيِّ عُودٍ هُوَ؟
فقال سَهْلٌ: مِنْ طَرْفاءِ الْغَابَةِ، وَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ عليهِ فَكبَّرَ وَكبَّرَ النَّاسُ وَرَاءَهُ وَهو عَلَى المِنْبَرِ، ثُمَّ ركَع فنزل القَهْقَري حَتَّى سَجَدَ في أصلِ الْمِنبرِ، ثُمَّ عَادَ حَتَّى فرَغَ مِنْ آخِرِ صَلَاتِهِ ثم أَقْبَلَ عَلَى النَّاس فَقَالَ: "يَا أيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا صَنَعْتُ هذَا لِتَأتمُّوا بي وَلِتَعلَّمُوا صَلَاتي"».
وَفِي لَفْظٍ: «فَصَلَّى وَهُوَ عَليْها ثَم كَبَّر عَلَيْهَا، ثُمَّ رَفَعَ وَهُوَ عَليْهَا ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرى».
قال الحافظ ابن كثير ﵀ في [تَفْسِيْرِهِ] (٨/ ١١٩):
«إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْجُمُعَةُ جُمُعَةً؛ لِأَنَّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْجَمْعِ، فَإِنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ يَجْتَمِعُونَ فِيهِ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ مَرَّةً بِالْمَعَابِدِ الْكِبَارِ وَفِيهِ كَمُل جَمِيعُ الْخَلَائِقِ، فَإِنَّهُ الْيَوْمُ السَّادِسُ من الستة التي خلق الله فيها السموات وَالْأَرْضَ. وَفِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا. وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ. وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ كَمَا ثَبَتَتْ بِذَلِكَ الْأَحَادِيثُ الصِّحَاحُ» اهـ.
قُلْتُ: وروى ابن خزيمة في [صَحِيْحِهِ] (١٧٣٢)، والطبراني في [الْكَبِيْرِ] (٦٠٩١)، والحاكم في [الْمُسْتَدْرَكِ] (١٠٢٨) من طريق جَرِيرٍ، عَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.