للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قالوا: وإذا ثبت بالسنة وأقوال الصحابة، ودلالة القرآن، أنَّ فرقة الخلع ليست بطلاق، بل هي فسخ مع كونها بتراضيهما، فكيف تكون فرقة اللعان طلاقاً؟» اهـ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٨/ ٦٥):

«فَصْلٌ: وَفُرْقَةُ اللِّعَانِ فَسْخٌ. وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ طَلَاقٌ؛ لِأَنَّهَا فُرْقَةٌ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ، تَخْتَصُّ النِّكَاحَ، فَكَانَتْ طَلَاقًا، كَالْفُرْقَةِ بِقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ.

وَلَنَا أَنَّهَا فُرْقَةٌ تُوجِبُ تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا، فَكَانَتْ فَسْخًا، كَفُرْقَةِ الرَّضَاعِ، وَلِأَنَّ اللِّعَانَ لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي الطَّلَاقِ، وَلَا نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ، فَلَمْ يَكُنْ طَلَاقًا، كَسَائِرِ مَا يَنْفَسِخُ بِهِ النِّكَاحُ، وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ طَلَاقًا، لَوَقَعَ بِلِعَانِ الزَّوْجِ دُونَ لِعَانِ الْمَرْأَةِ» اهـ.

٦ - واستدل به من قال: إنَّ اللعان لا يكون إلَّا عند الحاكم، وهو كذلك لما فيه من التغليظ، ولما يترتب عليه من الأحكام المغلظة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٣٧٥): «ومنها: أنَّ النَّبي أمره بأن يأتي بها، فتلاعنا بحضرته، فكان في هذا بيان أنَّ اللعان إنَّما يكون بحضرة الإمام أو نائبة، وأنَّه ليس لآحاد الرعية أن يلاعن بينهما، كما أنَّه ليس له إقامة الحد، بل هو للإمام أو نائبه» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>