للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِيُّ فِي [تَفْسِيْرِهِ] (١٢/ ١٩٣):

«وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ اللِّعَانُ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ تُجْمَعُ فِيهِ الْجُمُعَةُ بِحَضْرَةِ السُّلْطَانِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ مِنَ الْحُكَّامِ. وَقَدِ اسْتَحَبَّ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَكُونَ اللِّعَانُ فِي الْجَامِعِ بَعْدَ الْعَصْرِ» اهـ.

قُلْتُ: والتغليظ في اللعان يكون بعدة أشياء:

الأول: التغليظ في ألفاظه.

الثاني: أن يكون بمجمع من الناس.

فقد جاء في البخاري (٥٢٥٩)، ومسلم (١٤٩٢) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: «فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ».

الثالث: أنَّ يكون في المسجد.

فقد روى البخاري (٤٢٣)، ومسلم (١٤٩٢) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ؟ فَتَلَاعَنَا فِي المَسْجِدِ، وَأَنَا شَاهِدٌ».

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [التَّمْهِيْدِ] (٦/ ١٩١):

<<  <  ج: ص:  >  >>