للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ودلَّ ذلك على جواز الأذان قبل طلوع الفجر، وهو قول مالك، والأوزاعي، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي يوسف، وأبي ثور، وداود، وأبي خيثمة، وسليمان بن داود الهاشمي، وأبي بكر بن أبي شيبة وغيرهم من فقهاء أهل الحديث.

وعليه عمل أهل الحرمين، ينقلونه خلفاً عن سلف، حتى قال مالك في "الموطأ": لم يزل الصبح ينادى لها قبل الفجر.

وذكر الشافعي، أنَّه فعل أهل الحرمين، وأنَّه من الأمور الظاهرة عندهم، ولم ينكره منكر.

وقال الإمام أحمد: أهل الحجاز يقولون: هو السنة- يعني: الأذان بليل. وكذا قال إسحاق: هو سنة.

وكذا قال أحمد في رواية حنبل.

قال القاضي في "جامعه الكبير" والآمدي: وظاهر هذا أنَّه أفضل من الأذان بعد الفجر، وهو قول الجوزجاني وغيره من فقهاء أهل الحديث؛ لأنَّه أبلغ في إيقاظ النوام للتأهب لهذه الصلاة، فيكون التقديم سنة، كما كان التثويب في هذا الأذان سنة- أيضاً-؛ لهذا المعنى.

وقالت طائفة: هو رخصة، وهو قول ابن أبي شيبة، وأومأ إليه أحمد في روايات أخر.

فالأفضل عند هؤلاء: الأذان بعد طلوع الفجر، ويجوز تقديمه.

<<  <  ج: ص:  >  >>