للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَأَمَرَ بِلَالاً فَأَذَّنَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَخَّرَ حَتَّى أَسْفَرَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يُقِيمَ فَصَلَّى، ثُمَّ دَعَا الرَّجُلَ، فَقَالَ: «مَا بَيْنَ هَذَا وَهَذَا وَقْتٌ».

قلت: هذا حديث صحيح.

وما رواه مسلم (٦١٣) عن بُرَيْدَةَ عَنْ النَّبِيِّ : «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ: "لَهُ صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنِ" يَعْنِي الْيَوْمَيْنِ فَلَمَّا زَالَتْ الشَّمْسُ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الظُّهْرَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي أَمَرَهُ فَأَبْرَدَ بِالظُّهْرِ فَأَبْرَدَ بِهَا فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ وَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ وَصَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَمَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ وَصَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا ثُمَّ قَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ" فَقَالَ الرَّجُلُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "وَقْتُ صَلَاتِكُمْ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ"».

وفي لفظ لمسلم: «فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ بِغَلَسٍ فَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ».

وفي الحديث مسائل منها:

١ - التأذين للفجر قبل دخول الوقت، وذهب إليه جمهور العلماء وخالف في ذلك أبو حنيفة فلم ير الأذان قبل طلوع الفجر، وحمل حديث بلال على النداء بغير ألفاظ الأذان.

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٤/ ٢٣٧ - ٢٣٨): «فإن هذه الأحاديث كلها صحيحة، وقد دلت على أنَّ بلالاً كان يؤذن بليل.

<<  <  ج: ص:  >  >>