للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

٣٨ - عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ فِي حَاجَةٍ، فَأَجْنَبْتُ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ، كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «إنَّمَا يَكْفِيَكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا» ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ.

هذا الحديث الذي أورده المؤلف هو لفظ مسلم (٣٦٨).

وفي الحديث مسائل منها:

١ - أنَّ التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين، وهو مذهب أحمد خلافاً للإمام أبي حنيفة، ومالك، الشافعي فقد ذهبوا إلى أنَّ التيمم ضربتين ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين.

وذهب الشافعي في القديم إلى أنَّ التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى الرسغين.

وذهب ابن سيرين إلى أنَّه تيمم بثلاث ضربات: ضربة للوجه، وضربة للكفين، وضربة للذراعين إلى المرفقين.

قلت: إذا لم تكف الضربة الواحدة للمسح فلا بد من ضربة ثانية، وذلك كأن يزول جميع الغبار من اليد عند مسح الوجه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في [شرح عمدة الفقه] (١/ ٤١٢):

<<  <  ج: ص:  >  >>