للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الجواب الثامن: أنَّ المراد بذلك التعجب لا الحلف.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١١/ ٥٣٤): «قاله السهيلي. قال: ويدل عليه أنَّه لم يرد بلفظ أبي، وإنَّما ورد بلفظ: وأبيه، أو وأبيك بالإضافة إلى ضمير المخاطب حاضراً أو غائباً» اهـ.

قُلْتُ: وأمَّا ما جاء في البخاري (٣٥٤٢) عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الحَارِثِ، قَالَ: صَلَّى أَبُو بَكْرٍ العَصْرَ، ثُمَّ خَرَجَ يَمْشِي، فَرَأَى الحَسَنَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَحَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، وَقَالَ: "بِأَبِي، شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ لَا شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ " وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ.

فهو محمول على غير الحلف.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٧/ ٩٦): «وقال الطيبي في قوله: "بأبي شبيه بالنبي" يحتمل أن يكون التقدير: هو مفدي بأبي شبيه فيكون خبراً بعد خبر، أو أفديه بابي وشبيه بالنبي خبر مبتدأ محذوف، وفيه اشعار بعلية الشبه للتفدية» اهـ.

٢ - وفيه أنَّ الحلف لا يحل إلَّا بالله تعالى، والمراد بذلك ذات الله تعالى لا خصوص هذا الاسم، فيجوز الحلف بكل ما دل على ذات الله تعالى من اسم أو صفة.

<<  <  ج: ص:  >  >>